كتب | محمد حجازي
شنت الولايات المتحدة، فجر الأربعاء، موجة جديدة من الضربات العسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، في إطار العمليات التي تنفذها واشنطن لليلة الحادية عشرة على التوالي، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين واتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج.


وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن العمليات العسكرية بدأت عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بهدف تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي بيان لاحق، أوضحت القيادة المركزية أنها أنهت عملياتها بنجاح عند الساعة 8:15 مساءً بالتوقيت نفسه، مشيرة إلى أن الضربات طالت مراكز قيادة وعمليات عسكرية، ومنشآت بحرية، وحظائر للطائرات، ومستودعات لتخزين الطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للدعم والإمداد اللوجستي العسكري.
وأكدت القيادة الأميركية أن هذه العمليات تأتي ضمن جهودها المستمرة لحماية حرية الملاحة الدولية، لافتة إلى أن إيران نفذت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من هجوم استهدف السفن التجارية في المنطقة.
انفجارات في عدة مدن إيرانية
بالتزامن مع إعلان واشنطن بدء الضربات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن والمناطق، مع اتساع نطاق الهجمات خلال الساعات الأخيرة.
وذكرت وكالة “فارس” أن مدينة معشور جنوب غربي إيران تعرضت لقصف، فيما أشارت تقارير أخرى إلى استهداف ميناء معشور، كما أعلن التلفزيون الإيراني عن وقوع غارات على مدينتي بهبهان والعميدية شرقي الأهواز.
وفي محافظة بوشهر، أفادت وسائل إعلام محلية بسماع انفجارات، فيما أشارت تقارير أولية إلى استهداف موقعين داخل المدينة، دون صدور إعلان رسمي بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
وامتدت الهجمات إلى جنوب شرقي البلاد، حيث تحدثت وسائل إعلام عن انفجارات في سماء ميناءي تشابهار وكنارك، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى تعرض موقع بارتشين، الواقع جنوب شرقي طهران، للاستهداف، دون تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الموقع المستهدف.
وفي العاصمة طهران، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي مجدداً، بالتزامن مع استمرار الغارات واتساع رقعتها لتشمل عدة محافظات.
تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أن العمليات العسكرية ضد إيران ستتواصل، مشيراً إلى أن واشنطن لا تعتزم الدخول في محادثات مع طهران في الوقت الحالي، ما لم تُبدِ استعداداً للتفاوض “بشكل جاد”.
كما أشار ترامب إلى احتمال استهداف المنطقة المحيطة بجبل الفأس، التي تضم أحد المواقع النووية الإيرانية المحصنة، وهو ما اعتبرته طهران تصعيداً خطيراً، محذرة من أن أي هجوم يستهدف منشآتها النووية أو مواقعها الحساسة سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب واستهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما تؤكد الولايات المتحدة استمرار عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية وردع أي تهديدات تستهدف السفن التجارية.







